قدّمها المحافظ .. وأثارت وقعاً طيباً في النفوس : جهاز كمبيوتر لكل طالب من الأوائل
قدّمها المحافظ .. وأثارت وقعاً طيباً في النفوس : جهاز كمبيوتر لكل طالب من الأوائل
جهازَ حاسوبٍ لـ( 43 ) طالباً وطالبة ـ هم مجموعُ الطلاب الذين حققوا المراتب العشرِ الأُوَل في مدارس وادي حضرموت والصحراء ـ محافظة حضرموت في امتحانات نيل شهادات التعليم الأساسي والثانوي للعام الدراسي 2005/2006 م ـ قدّمها لهم الأخ / عبدالقادر علي هلال - محافظ محافظة حضرموت ، رئيس المجلس المحلي فأحدثت في نفوس هؤلاء الطلبة وأسرِهم أثراً طيباً لم تخفِه ربكة استلامهم على منصّات التكريم في الاحتفالات التي نظّمها مكتبُ وزارة التربية والتعليم بالوادي والصحراء في 9 ديسمبر 2006 م ، وإدارات التربية والتعليم في مديريات الوادي يوم أمس 20 ديسمبر 2006 م.
" الله يسلِّمه محافظنا " عبارةٌ نطقها أحدُ أولياءِ أمور الطلبة المكرّمين ببديهية فرِحَة لامتلاك ابنِه جهاز ( كمبيوتر ) مع مستلزماتِه ( طابعة + ميز + كرسي ) بعد أن عجزت يدُه عن توفيرِ ذلك لابنه الذي ـ وإن برّر لأبيه عجزَه ـ فإنه ظل يتوق لامتلاك ذاك الجهاز الذي سيمنح قدراتِه التعلُّمية ومعارفَه أبعاداً إضافية فوق ما عُهدَ منه من اجتهادٍ وذكاء وتفوّق بين ألدّائه من الطلبة .. لهذا فإن هذا الطالب عبّر عن فرحتِه العامرة بالبشاشة التي طغت على وجهه والضحكات التي علت على محيّاه وهو يتسلّم ( الكراتين ) التي احتوت أوّل أحلامِه في بداية مشوار الأحلام الذي لم يزدحم بها عقلُه الفتي بعد.  بينما اعتبر الأخ /أ.د. محمد أحمد فلهوم - المديرُ العامُ لمكتب وزارة التربية والتعليم بالوادي والصحراء ـ محافظة حضرموت لفتةَ ( المحافظ ) هذه :
رؤيةً صائبة .. يجب أن يستوعبها كافةَ القائمين على الشأن التربوي والتعليمي من مسئولين ومدراء وموجهين ومعلمين لتكريس تعليم الطلبة والطالبات مهارات الحاسوب والولوج إلى عالم المعلوماتية لما فيه من تحسين للجانب المعرفي لديهم وتطويرٍ لقدراتهم وكفاءاتهم .. داعياً كافة الهيئات التربوية إلى التعامل مع هذه المسئولية بجدية .. داعياً إياهم إلى العمل مع ( الجهات الأهلية الداعمة ) لتوفير أجهزة الحاسوب في المدارس .. مبدياً استعداد مكتبِه لإقامة الدورات التأهيلية للمعلمين والطلبة عبر مركز تدريب الحاسوب التابع لمكتب التربية أو مختبرات الحاسوب التي تم تجهيزها في ( ستٍ ) من ثانويات الوادي.
ما أثارَه تقديم / هلال / هداياه النوعية هذه للأوائل من ردودِ أفعالٍ لدى الطلبة وأسرِهم ، ولدى جميع القائمين على الوضع التربوي والتعليمي في وادي حضرموت يتجاوز ( الحالة ) التي تقدم ذكرُها في هذا التقرير ، بل يؤكِّد بأن حضورَ السلطات المحلية بهذا الأسلوب على المشهدِ التربوي ، إنما يضفي بُعداً تأثيرياً هادفاً يستطيع أن يؤسس لفعلٍ مجتمعي يوطّد الاتجاهات والرؤى الحديثة في التعليم ويرسم السياسات التي ـ من المفترض ـ أن تسير عليها العملية التربوية في هذا العصر ذي الأفقِ المفتوح على كل جوانب المعرفة بواسطة عوالم الإنترنت وتقنية المعلوماتية.
كما أن الطريقة التي اتبعت في توزيع هذه الجوائز عبر إشراك إدارات التربية في المديريات في توزيعها ، مَنَحَها المتابعةَ الشعبيةَ الأكثر إتساعاً ومتابعةً ، عندما شهدت ( سبعُ ) مديريات يومَ أمس ( الأربعاء ) 20/12 احتفالات خطابية وتكريمية تم فيها توزيع الدفعة الثانية من الكمبيوترات إلى ( 29 ) طالباً وطالبة من الأوائل في امتحانات العام الدراسي المنصرم 2005/2006 م بحضورٍ كثيف من قبل السلطات المحلية في المديريات ، وأعضاء المجالس المحلية ومدراء المرافق الحكومية وممثلي منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية ، بالإضافة إلى آباء وأمهات المكرّمين وجموعٍ من المواطنين.
وقد حظيَت هذه الاحتفالات في مديريات سيئون ، وتريم ، والقطن ، وشبام ، وعمد ، وساه ، ومديرية حورة ووادي العين بتغطيةٍ إعلامية من قبل ( إذاعة سيئون ) حيث أجريت مقابلات مع عددٍ من المكرمين وأولياء أمورهم والمسئولين الراعيين لهذه الاحتفالات ومديري إدارات التربية في المديريات ، ويجري الإعدادُ لبثِّها في ريبورتاجٍ إذاعي يتم الإعدادُ لإذاعته خلال الأيام القريبة القادمة.
أما بعد ..
فإن الحرصَ الذي أظهره الأخ / عبدالقادر علي هلال / محافظ محافظة حضرموت على تكريم الأوائل وبالأسلوب الناجع الذي تم به .. وبالطريقة التي اتبعت في إخراجِه كان له الأثر الطيب في النفوس ، أكان على صعيد المكرّمين أنفسهم ، أو أولياء أمورهم ، أو انعكاساته على التربويين ومنفذي السياسة التربوية في الوادي ..
يدل على أنها عملية أوسعَ من حصرِها في إطار ذاتية المناسبة ، بل تبعد لتصبحَ رسالة منه ـ أي المحافظ ـ لتكونَ عملية تستهدف تثوير الواقع التربوي والتعليمي في الوادي والمجتمع ككل ، للواجبات التي تقع على الجميع في مجال ترسيخ تقاليدَ وأسس جديدة لمواجهة الاستحقاقات التي يمليها المحيطُ الإنساني إزاء التطور التقني والعلمي الهائل الذي يُوجِبُ تأهيل أجيالِنا على وقعِه وإدخالِهم في دائرة تأثيراتِه وتفاعلاتِه.