دشن وكيل محافظة حضرموت المساعد لشؤون مديريات الوادي والصحراء الأستاذ
عبدالهادي التميمي، اليوم بمدينة سيئون، الدورة التدريبية المتخصصة في
إدارة ما بعد حصاد إنتاج التمور، والتي تستهدف المزارعين والمنتجين
والمسوقين ومصنعي التمور بمديريات سيئون وتريم وشبام والقطن، ضمن الجهود
الرامية إلى تطوير قطاع النخيل والتمور وتعزيز قدرات العاملين فيه.
وتأتي الدورة برعاية كريمة من معالي اللواء سالم عبدالله السقطري وزير الزراعة والري والثروة السمكية، والقائم بأعمال منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) آدم ياو، والأستاذ جمعان سالمين بارباع وكيل محافظة حضرموت لشؤون مديريات الوادي والصحراء، وينفذها مكتب وزارة الزراعة والري والثروة السمكية بالوادي والصحراء، بمشاركة 100 مزارع ومنتج ومصنع للتمور من مختلف المديريات المستهدفة.
وفي افتتاح الدورة، رحب مدير عام مكتب وزارة الزراعة والري والثروة السمكية بالوادي والصحراء المهندس محمد عبدالله بن شيخان بالمشاركين والحضور، مؤكداً أهمية هذه الدورة في رفع كفاءة العاملين في سلسلة إنتاج وتسويق التمور، وتعزيز المعارف والمهارات المتعلقة بعمليات ما بعد الحصاد بما يسهم في الحد من الفاقد وتحسين جودة المنتج وزيادة قدرته التنافسية في الأسواق.
وأشار بن شيخان إلى أن قطاع النخيل يمثل أحد أهم القطاعات الزراعية في حضرموت، ويحظى باهتمام متزايد من قبل الوزارة والسلطة المحلية والشركاء الدوليين، لما يشكله من رافد اقتصادي مهم للمزارعين والأسر المنتجة، مؤكداً حرص المكتب على تنفيذ البرامج التدريبية والإرشادية التي تسهم في تطوير هذا القطاع الحيوي.
من جانبه، ألقى الدكتور عبدالمؤمن شجاع الدين، المتحدث باسم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، كلمة عبر تقنية الاتصال المرئي (زوم)، استعرض خلالها أهداف المشروع وأهمية تنفيذ مثل هذه البرامج التدريبية في تعزيز الممارسات السليمة لإدارة ما بعد الحصاد، والحفاظ على جودة التمور وتقليل الخسائر، بما ينعكس إيجاباً على دخل المزارعين وتحسين سبل معيشتهم.
وأوضح أن المنظمة تولي قطاع النخيل والتمور اهتماماً خاصاً لما يمثله من أهمية اقتصادية وغذائية واجتماعية، مشيراً إلى أن التدريب يندرج ضمن حزمة من الأنشطة والمبادرات الهادفة إلى دعم التنمية الزراعية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي في المحافظة.
وفي كلمته، أكد وكيل المحافظة المساعد الأستاذ عبدالهادي التميمي أهمية عقد مثل هذه الدورات النوعية التي تسهم في بناء قدرات المزارعين والمنتجين وتمكينهم من تطبيق أفضل الممارسات الحديثة في عمليات الحصاد والتخزين والتعبئة والتسويق.
وأشاد التميمي بالجهود التي يبذلها مكتب وزارة الزراعة والري والثروة السمكية بالوادي والصحراء في خدمة القطاع الزراعي وتنفيذ البرامج التدريبية والتأهيلية المتخصصة، معرباً عن شكره وتقديره لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) على دعمها المتواصل للمشروعات الزراعية بالمحافظة وتنفيذها العديد من البرامج الهادفة إلى تنمية قدرات المزارعين وتحسين الإنتاج الزراعي.
وأشار إلى المكانة التاريخية والاقتصادية لشجرة النخيل في حضرموت، والدور الذي لعبته عبر مختلف المراحل في توفير الغذاء وتحقيق الاستقرار المعيشي للأسر، لافتاً إلى أن النخيل أسهم في فترات سابقة في إنقاذ حياة الناس وتوفير مصدر رزق مستدام للكثير من المجتمعات المحلية، الأمر الذي يستوجب الحفاظ على هذه الثروة الزراعية وتنميتها.
ومن المقرر أن يتلقى المشاركون خلال الدورة عدداً من المعارف والتطبيقات العملية المتعلقة بعمليات ما بعد الحصاد، وطرق الفرز والتدريج والتعبئة والتخزين، وأساليب المحافظة على جودة التمور وفق المعايير الحديثة، بما يسهم في رفع القيمة المضافة للمنتج المحلي وتحسين فرص تسويقه محلياً وخارجياً.
حضر التدشين عدد من المسؤولين والمهتمين بالقطاع الزراعي وممثلي الجهات ذات العلاقة والمزارعين والمنتجين المستهدفين بالدورة التدريبية.