لقاء استثماري بمكتب الزراعة بوادي حضرموت يبحث آفاق توسيع الاستثمار الزراعي وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص
بحث لقاء استثماري عُقد بمكتب وزارة الزراعة والري والثروة السمكية بوادي حضرموت والصحراء، اليوم السبت، آفاق تطوير الاستثمار الزراعي، وتعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، واستكشاف آليات تمويل المشاريع الزراعية الواعدة، بما يسهم في تحفيز التنمية الزراعية والاقتصادية بالوادي والصحراء.

وناقش اللقاء، الذي ترأسه مستشار وزير الزراعة والري والثروة السمكية المهندس نادر عبدالرحيم باوزير، ومدير عام مكتب الوزارة بالوادي والصحراء المهندس محمد عبدالله بن شيخان، وبحضور مدير عام الاستثمار بالوادي والصحراء الأستاذ أحمد منيباري، ونائب رئيس جامعة سيئون الأستاذ الدكتور محمد عثمان العمودي، وعميد كلية الزراعة والأغذية الدكتور محمد أحمد القطامي، ومشاركة مدير عام وحدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص بمجلس الوزراء الدكتور عبدالله باوزير، عبر تقنية الاتصال المرئي، وعدد من التجار والمستثمرين وممثلي الجمعيات الزراعية، سبل تهيئة بيئة استثمارية جاذبة، وتوسيع دور القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع التنموية الزراعية.
واستعرض الدكتور عبدالله باوزير مهام وحدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، في ضوء الوثيقة القطرية الموقعة بين مجلس الوزراء والبنك الدولي للفترة 2026–2030م، موضحاً دور الوحدة في تنظيم الشراكات وتفعيلها، وأهمية الاستفادة من خبرات القطاع الخاص وإمكاناته في الاستثمار وإدارة المشاريع الاقتصادية والتسويقية، بما يعزز كفاءة تنفيذ المشاريع واستدامتها.
من جانبه، أوضح مستشار الوزير المهندس نادر باوزير أن انعقاد اللقاء يأتي في إطار توجهات معالي وزير الزراعة والري والثروة السمكية اللواء سالم عبدالله السقطري، لترجمة مخرجات الفعالية الدولية التي نظمتها وحدة الشراكة بالتعاون مع البنك الدولي في القاهرة خلال سبتمبر الماضي، إلى فرص ومشاريع استثمارية قابلة للتنفيذ في القطاع الزراعي.
وأشار إلى أن الفعالية استعرضت، بمشاركة خبراء البنك الدولي، تجارب وآليات تمويل المشاريع التنموية في الدول الهشة، بما في ذلك المنح الجزئية والقروض الميسرة عبر مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، إلى جانب آليات توفير الضمانات الدولية ضد المخاطر السياسية ومخاطر الحرب والإغلاق وتعثر تحويل الأموال، من خلال الوكالة الدولية لضمان الاستثمار (MIGA)، التابعة لمجموعة البنك الدولي، بما يتيح فرصاً أوسع لاستقطاب الاستثمارات وتوفير بيئة أكثر اطمئناناً للمستثمرين.
وتناول المشاركون أهمية تفعيل وثيقة السياسات المنظمة للشراكة بين القطاعين العام والخاص، باعتبارها إطاراً لتنظيم الأدوار والمسؤوليات، وتعزيز الشفافية والحوكمة، وتسهيل إجراءات التعاون بين الجهات الحكومية والمستثمرين والجمعيات الزراعية، إلى جانب تحديد الفرص الاستثمارية في مجالات الإنتاج الزراعي والتصنيع والتسويق والخدمات المرتبطة بالقطاع.
وأكد اللقاء ضرورة الانتقال من مرحلة استعراض الفرص الاستثمارية إلى إعداد مشاريع عملية ودراسات جدوى قابلة للتمويل والتنفيذ، والعمل على حصر المقومات والفرص الزراعية التي يتميز بها وادي حضرموت والصحراء، وتنسيق الجهود بين الجهات المعنية والمستثمرين لتذليل التحديات التي تواجه الاستثمار، وبناء شراكات مستدامة تحقق المصالح المشتركة.
وشدد المشاركون على أهمية استمرار التواصل والتنسيق بين مكتب الزراعة والجهات المعنية بالاستثمار والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية، وتكثيف جهود الترويج للمقومات الزراعية بالوادي والصحراء، بما يسهم في جذب رؤوس الأموال، وتطوير الإنتاج وسلاسل القيمة الزراعية، وفتح آفاق جديدة للتصنيع والتسويق، وتوفير فرص العمل، وتحسين سبل عيش المزارعين والمنتجين، وتعزيز الأمن الغذائي.